الشيخ عزيز الله عطاردي
70
مسند الإمام الصادق ( ع )
الحلبي عن ابن مسكان عن عمارة بن سويد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال سبب نزول هذه الآية أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج ذات يوم فقال لعلي يا علي إني سألت اللّه الليلة بأن يجعلك وزيري ففعل . وسألته أن يجعلك وصيي ففعل وسألته أن يجعلك خليفتي في أمتي ففعل فقال رجل من أصحابه المنافقين واللّه لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه ألا سأله ملكا يعضده أو مالا يستعين به على ما فيه وو اللّه ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل إلا أجابه . فأنزل اللّه على رسوله « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ الآية » وقوله أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ يعني قولهم إن اللّه لم يأمره بولاية علي عليه السّلام وإنما يقول من عنده فيه . فقال اللّه عز وجل فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ أي ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام من عند اللّه وقوله « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ » قال من عمل الخير على أن يعطيه اللّه ثوابه في الدنيا أعطاه ثوابه في الدنيا وكان له في الآخرة النار . 5 - عنه قوله وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال بقي نوح في قومه ثلاث مائة سنة يدعوهم إلى اللّه فلم يجيبوه فهم أن يدعوا عليهم ، فوافاه عند طلوع الشمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة سماء الدنيا وهم العظماء من الملائكة ، فقال لهم نوح من أنتم فقالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل